دراسة تكشف فوائد للقهوة على صحة الكبد
07/07/2026
كشفت دراسة أميركية أن شرب القهوة يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد وتليفه والوفاة المرتبطة بأمراضه، سواء كانت غنية بالكافيين أو خالية منه. وعلى رغم النتائج الواعدة، شدد الباحثون على أن القهوة ليست بديلاً من العادات الصحية المعروفة للوقاية.
هناك المزيد من الأخبار السارة لعشاق القهوة.
كشفت دراسة جديدة أجرتها جامعة "سيدرز-سيناي" للعلوم الصحية في لوس أنجليس، وشملت 355 ألف بالغ، أن زيادة استهلاك القهوة ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد القاتل وتليف الكبد وغيرها من أسباب الوفاة المرتبطة بأمراض الكبد.
وأوضح الباحثون الأربعاء الماضي أن خطر الإصابة بتليف الكبد تراجع بمقدار الثلث تقريباً لدى الأشخاص الذين يستهلكون خمسة أكواب أو أكثر يومياً، في حين انخفض خطر الإصابة بسرطان الكبد لدى ما يقرب من النصف، وتراجع خطر الوفاة المرتبطة بأمراض الكبد بنسبة 42 في المئة.
وقد لوحظت هذه الفوائد حتى عند الاكتفاء بتناول كوب إلى كوبين يومياً، غير أنها بدت في أقصى فاعليتها عند استهلاك نحو ثلاثة إلى أربعة أكواب. وأظهرت تحاليل الدم لشاربي القهوة مستويات أعلى من البروتينات المرتبطة بوظائف الكبد السليمة، مقابل مستويات أقل من تلك المرتبطة بالتندب والالتهاب، وسجلوا مستويات أقل من دهون الكبد والحديد.
وفي بيان صادر عنه، قال المدير الطبي لبرنامج سرطان الكبد في "جامعة سيدرز-سيناي"، الدكتور جو دونغ يانغ، "تدعم نتائجنا الاستهلاك المعتدل للقهوة للأشخاص الذين يستمتعون بها بالفعل ويتحملونها جيداً".
وعلى مدى 13 عاماً، عكف الباحثون على دراسة البيانات الصحية للمشاركين في "بنك الحيوي البريطاني" UK Biobank، وهي قاعدة بيانات تضم السجلات الصحية لنصف مليون شخص بالغ بريطاني. واعتمدت الدراسة على فحوص التصوير بالرنين المغناطيسي للكبد، إلى جانب تحليل مستويات البروتينات في الدم.
وخلال الدراسة، لاحظ الباحثون أيضاً وجود فوائد مماثلة لكل من القهوة الغنية بالكافيين وتلك الخالية منه.
ويشير ذلك إلى احتمال أن تكون مركبات طبيعية أخرى موجودة في القهوة مسؤولة جزئياً عن هذه الآثار الإيجابية.
وأشارت مديرة قسم "كارش" لأمراض الجهاز الهضمي والكبد في "سيدرز-سيناي"، الدكتورة شيلي لو، إلى "تتمثل الخطوة التالية في بحثنا في تحديد المركبات المحددة الموجودة في القهوة والمسؤولة عن هذه الروابط الوقائية للكبد".
وأضافت "تشير نتائجنا إلى مسارات بيولوجية تشمل الالتهاب والتندب، وتسلط الضوء على أهداف جزيئية يمكن للأبحاث المستقبلية استكشافها للوصول إلى فهم أفضل لكيفية تأثير القهوة في صحة الكبد، وتحديد الفئات الأكثر استفادة منها".
وتعزز نتائج الدراسة ما توصلت إليه أبحاث سابقة أشارت إلى أن شرب القهوة قد يسهم في تحسين المزاج، ودعم صحة الجهاز الهضمي والدماغ والقلب.
وعلى رغم ذلك، أبدى الباحثون عدة ملاحظات تحذيرية، موضحين أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة ولا تثبت بشكل قاطع أن القهوة تقي من أمراض الكبد، لذا ينبغي النظر إليها بوصفها عاملاً مساعداً للممارسات الصحية المتبعة للوقاية من تلك الأمراض.
علاوة على ذلك، فإن الكافيين ليس مفيداً للجميع، بل قد يؤدي إلى تفاقم أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وزيادة مشاعر القلق، أو التسبب في اضطرابات النوم.
وهذا يفسر جزئياً سبب عدم توصية الباحثين بزيادة كمية القهوة المستهلكة يومياً إلى خمسة أكواب، أو نصح الأشخاص بالبدء في شرب القهوة حصراً بغرض حماية الكبد استناداً إلى هذه الدراسة.
وقال يانغ: "ينبغي أن تواصل جهود الوقاية التركيز على الحفاظ على وزن صحي، والحد من استهلاك الكحول، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وضبط مستويات السكر في الدم وضغط الدم والكوليسترول".
ووفقاً لتقديرات الجمعية الأميركية للسرطان، يُتوقع تسجيل أكثر من 42 ألف إصابة جديدة بسرطان الكبد ونحو 31 ألف حالة وفاة ناجمة عنه في الولايات المتحدة خلال العام الحالي. وقد تضاعفت معدلات الإصابة بسرطان الكبد في أميركا ثلاث مرات خلال العقود الأربعة الماضية.
اندبندنت عربية
المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=144&id=206392