الأرجنتين تهزم إنجلترا وتواجه إسبانيا في نهائي كأس العالم
16/07/2026





سيرياستيبس 


تمريرات ميسي الحاسمة تساعد الأرجنتين ‌في الفوز في قبل النهائي على إنجلترا، والأرجنتين حاملة اللقب تواجه إسبانيا في النهائي يوم الأحد.

سجل إنزو فرنانديز ولاوتارو مارتينيز هدفي الأرجنتين قرب النهاية لتنتزع فوزاً مثيراً 2-1 على إنجلترا أمس الأربعاء، لتصل حاملة اللقب بقيادة ليونيل ميسي إلى نهائي كأس العالم ​لكرة القدم وتواجه إسبانيا يوم الأحد المقبل.

وبينما بدا أن إنجلترا في طريقها لتحقيق انتصار تاريخي في قبل النهائي بعد هدف أنتوني جوردون في الشوط الثاني، شنت الأرجنتين هجوماً متواصلاً في الدقائق الأخيرة ووجدت أخيراً مكافأتها عندما أدرك فرنانديز التعادل، قبل أن يكمل مارتينيز العودة بهدف في الدقيقة 93، بعدما صنع ميسي هدف التعادل وأرسل التمريرة العرضية التي جاء منها هدف الفوز.

وأضافت النتيجة فصلاً جديداً لا ينسى إلى واحدة من أكثر المنافسات شراسة في عالم كرة القدم، وهي مواجهة تزخر بالتاريخ والعاطفة والتوتر منذ صافرة البداية.

وبالنسبة إلى إنجلترا، تبددت أحلام بلوغ نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1966، حين حققت لقبها الوحيد، بصورة قاسية في الدقائق الأخيرة، بينما احتفلت الأرجنتين بعودة أبقت على آمالها في إحراز لقب عالمي جديد.

ومع تراجع إنجلترا بصورة غير مفهومة إلى مناطقها الدفاعية، بدا هدف التعادل للأرجنتين أمراً لا مفر ‌منه، وبعد موجات ‌من الضغط المتأخر، نجح فرنانديز أخيراً في هز الشباك في الدقيقة 81 عندما وجده ميسي ​في ‌مساحة ⁠شاسعة ليسدد ​كرة ⁠قوية من مسافة 20 متراً تجاوزت الحارس جوردان بيكفورد واستقرت في الزاوية العليا.

وسجل مارتينيز، الذي شارك بديلاً في الدقيقة 81، هدف الفوز في الوقت المحتسب بدل الضائع عندما سدد أليكسيس ماك أليستر كرة ارتدت من القائم، فاستعادها ميسي. وانطلق اللاعب البالغ من العمر 39 سنة في الجهة اليمنى، وأرسل كرة رائعة حولها مارتينيز برأسه إلى الشباك.

وقال مارتينيز "هذا أمر مؤثر حقاً، منذ أن اشترى لي والدي زوجاً من أحذية (كرة القدم) للمرة الأولى، كنت أحلم دائماً بتسجيل هذا الهدف، كانت المباراة صعبة للغاية اليوم. سجل إنزو هدفاً رائعاً، وأنا واثق من أن هذا الفريق سيواصل إثبات جدارته".

فوز مهم لميسي
اكتسب الانتصار أهمية خاصة بالنسبة إلى ميسي، الذي خاض ما يتوقع على نطاق واسع أن تكون مشاركته الأخيرة في كأس العالم ⁠ضمن مسيرته الحافلة بالإنجازات.

أما بالنسبة إلى إنجلترا، فكانت الهزيمة ضربة قاسية، إذ نجح المنتخب الإنجليزي في مجاراة ‌الأرجنتين خلال معظم فترات مباراة اتسمت بالكثافة.

وبدا أن الأسود الثلاثة في طريقهم إلى ‌الفوز بعد أن افتتح جوردون التسجيل في الدقيقة 55، عندما وصلت محاولة إبعاد من ​نيكولاس تاليافيكو إلى ديكلان رايس، الذي مرر كرة بينية إلى ‌مورجان روجرز.

وظهر جوردون عند القائم البعيد ليحول عرضية روجرز مباشرة بوجه قدمه متجاوزاً الحارس إميليانو مارتينيز، لتعم الفوضى والاحتفالات بين لاعبي ‌إنجلترا وجماهيرها.

لكن فريق المدرب توماس توخيل لم يتمكن من الصمود أمام الهجوم المتواصل في الدقائق الأخيرة، إذ قلب منافسه المباراة رأساً على عقب.


حرب الفوكلاند وحكام كأس العالم
وقال هاري كين قائد إنجلترا "أشعر بحزن شديد على اللاعبين وحزن شديد على الجميع والفريق والطاقم والجماهير، لقد قدمنا أداء جيداً خلال معظم فترات المباراة. وبمجرد أن تقدمنا 1-صفر، بدا أننا نحاول فقط الحفاظ على النتيجة. وفي هذا المستوى، هذا لا يكفي. أشعر بخيبة أمل كبيرة لأننا عملنا بجد للوصول إلى هنا، وقد بذل اللاعبون ‌كل ما في وسعهم من جهد وعرق ودم ودموع. الإخفاق كما حدث لنا اليوم، يشعرني بخيبة أمل كبيرة".

واحدة من أشد المنافسات في عالم كرة القدم لم تكن مباراة قبل النهائي ⁠بين هذين العملاقين الكرويين في حاجة ⁠إلى مزيد من الإثارة، فهي مباراة غارقة في التاريخ والتوقعات. فهذه المنافسة، التي تعد من أشد المنافسات في عالم كرة القدم، التي شكلتها المواجهات الأيقونية في كأس العالم والظلال السياسية، لم تخل من اللحظات التي لا تنسى على مدار العقود. ولم يكن هذا الفصل الأخير مختلفاً، وقطع كلا الفريقين طريقاً صعباً للوصول إلى الدور قبل النهائي، معتمدين على المرونة والهدوء والقدرة على تحقيق النتائج في اللحظات الحاسمة.

وكررت الأرجنتين الأداء نفسه يوم الأربعاء، إذ اعتمد الفريق الذي وجد مراراً وتكراراً طريقة للفوز عندما بدت الاحتمالات ضده، مرة أخرى على البطولات في الدقائق الأخيرة من المباراة للحفاظ على حلمه في كأس العالم حياً.

وتفوق مشجعو الأرجنتين عددياً بفارق كبير على نظرائهم الإنجليز، محولين الملعب إلى بحر من اللونين الأزرق السماوي والأبيض، مما جعل ملعب (مرسيدس بنز) في أتلانتا يبدو أشبه بملعب لا بومبونيرا في بوينس آيرس، بل وطغت صافراتهم على محاولة الجماهير الإنجليزية أداء أغنية "سويت كارولين" قبل المباراة.

ومهد المذيع الشهير للحلبات مايكل بافر الأجواء قبل انطلاق المباراة بصيحته المعتادة "استعدوا للنزال"، وبدا أن اللاعبين أخذوا كلماته على محمل الجد، فقد اشتعلت الأعصاب بصورة شبه فورية، ولم تستغرق المنافسة المتوترة سوى دقائق قليلة قبل أن تنفجر ​في سلسلة من المشاحنات الحادة خلال شوط أول كان لافتاً ​أكثر بسبب الالتحامات القوية منه بسبب الفرص الحقيقية للتسجيل. وأدى التوتر المتصاعد إلى تسجيل أهداف في الشوط الثاني، لكن بعد أن تقدمت إنجلترا في النتيجة، لم تشكل أي تهديد حقيقي بعد ذلك. واضطرت الأرجنتين إلى محاصرة مرمى منافستها، إذ أطلق فرنانديز ومارتينيز الضربات التي قادت الفريق إلى النهائي. 

اندبندنت عربية 



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=145&id=206521

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc