تزايد استهداف السفن في البحر الأحمر... وتبعات اقتصادية عالمية
13/08/2026
سيرياستيبس
كشفت وزارة النقل في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، أن السفينة التجارية اليمنية "تهامة" التي استُهدِفَت بثلاث ضربات متتالية بصواريخ باليستية، كانت تحمل مواد غذائية، وقُصِفَت في أثناء إبحارها في مضيق باب المندب. ووصفت الاستهداف، في بيان أول من أمس، بأنه اعتداء إجرامي جديد يضاف إلى سجل انتهاكات الحوثيين، مشيرةً إلى ما يمثله ذلك من تهديد لأمن الملاحة البحرية والتجارة الدولية وسلامتهما.
يأتي ذلك وسط تصاعد الأحداث في اليمن وتركزها خلال الأيام القليلة الماضية في الساحل الغربي للبحر الأحمر بمنطقة المخا المتصلة بباب المندب عبر منطقة ذوباب الفاصلة بينها وبين منطقة باب المندب التي تتبع مديرية ذوباب غربي محافظة تعز، إذ صعّد الحوثيون من هجماتهم على ميناء مدينة المخا، الذي تعرّض منذ يومين لقصف عنيف بعشرات الصواريخ الباليستية، بعد إلحاق أضرار بالغة بالمنشآت والأرصفة الجديدة التي كان يُعمَل عليها لتوسعة الميناء. وتؤكد مصادر ملاحية، رفضت ذكر اسمها لـ"العربي الجديد"، أن الميناء لا يستطيع استقبال السفن الكبيرة، ويستقبل غالباً السفن أو القوارب الخشبية.
استهداف ميناء المخا
وقال المتخصص اليمني في تدقيق البيانات وتتبع حركة السفن فاروق مقبل لـ"العربي الجديد"، إن السفينة المستهدفة دخلت إلى ميناء المخا يوم 7 أغسطس/ آب الحالي، لافتاً إلى أن ميناء المخا يستقبل بعض السفن بين الحين والآخر، بمعدل سفينة أو سفينتين في الشهر، فالسفن غالباً تكون خشبية، إذ إن ميناء المخا غير مؤهل ويخضع منذ فترة وجيزة لعملية توسعة لمرافقه وأرصفته ومنشآته. وأشار مقبل إلى أن سفينة "تهامة" التي أكد أنها تديرها شركة بلو سي لإدارة الشؤون البحرية ومقرها الإسكندرية في مصر، خرجت بعد محاولة استهداف سفينة نفط في عرض البحر بزورق مفخخ، ومن ثم توجهت إلى باب المندب لترسو هناك بالقرب من سواحل المخا.
وتبنّى الحوثيون استهداف السفينة في باب المندب، وقالوا إنها تنقل معدات عسكرية سعودية، بينما تقول وزارة النقل في الحكومة المعترف بها دولياً إنها سفينة مدنية يمنية. وهذه الحادثة هي الثانية بعد حادثة 4 أغسطس الحالي، حيث اتهمت الحكومة المعترف بها دولياً الحوثيين باستهداف سفينة الشحن المدنية الهندية MSV FAIZE NOORE OLIYA 1451، بزورق مفخخ في أثناء إبحارها في البحر الأحمر وهي بطريقها إلى ميناء المخا، ما أدى إلى إغراقها بشكل كامل، في اعتداء وصفته بالآثم ويشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ولقواعد القانون البحري الدولي، وتهديداً مباشراً لأمن الملاحة البحرية الدولية وسلامتها. كذلك أدانت وزارة الخارجية الهندية الهجوم على السفينة التي قالت إنها تجارية.
تبعات اقتصادية عالمية
وكان الخبير في الملاحة والشحن التجاري سامي شمسان، قد أشار في تصريحات سابقة لـ"العربي الجديد"، إلى خطورة حادثة إغراق السفينة الهندية في البحر الأحمر الأسبوع الماضي، متوقعاً أن يكون له تبعات اقتصادية كبيرة على العالم عموماً وعلى المنطقة واليمن خصوصاً.
وفي السياق نفسه، واصل الحوثيون الاعتداءات على سفن النفط السعودية، إذ وصل إجمالي السفن التي استُهدِفَت إلى ثماني سفن نفطية سعودية منذ بدء الحظر البحري في 22 يوليو/ تموز الماضي، فيما بلغ إجمالي السفن التي مُنعَت وأُجبِرَت على التراجع والعودة في البحرين، الأحمر والعربي، 29 سفينة نفطية سعودية، حسب بيانات للحوثيين.
ومن جانبها، دعت وزارة النقل اليمنية في عدن المجتمع الدولي والمنظمات والهيئات الدولية المعنية بالنقل البحري والملاحة الدولية إلى اتخاذ موقف حازم ومسؤول تجاه هذه الاعتداءات، والعمل بصورة عاجلة على اتخاذ التدابير اللازمة لضمان حرية الملاحة وسلامة أطقم السفن والعاملين في القطاع البحري في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، باعتبار الأمن الجماعي مسؤولية الجميع. كذلك جددت مطالبها بعدم السماح بتحويل الممرات البحرية الدولية إلى ساحات للتهديد والاستهداف، أو تعريض حياة البحارة والعاملين في القطاع البحري للخطر، أو استخدام المنشآت المدنية والموانئ التجارية أهدافاً في الأعمال العدائية.
العربي الجديد
المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=131&id=206889