مصر توسع برنامج الدعم النقدي ليشمل المزيد من المواد الغذائية الأساسية
20/08/2026
سيرياستيبس
قالت الحكومة المصرية، اليوم الأربعاء، إنها ستوسع المنظومة الجديدة للدعم النقدي السلعي لتشمل سلة أكبر من المواد الغذائية الأساسية، وذلك في خطوة توسع برنامجاً لا يقدم حالياً سوى عدد محدود من المواد الغذائية الأساسية المدعومة لملايين المصريين.
تعمق أكثر في هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وبموجب نظام البطاقات التموينية الحالي في مصر، الذي يدعم نحو 60 مليوناً من السكان، يحصل كل مستفيد على 50 جنيهاً (دولار واحد) شهرياً، يمكن إنفاقها على قائمة محدودة من السلع المدعومة في منافذ بيع معتمدة من الدولة. ويستفيد نحو 70 مليوناً من برنامج مماثل لشراء الخبز المدعوم، الذي تستورد مصر من أجله ما بين أربعة وخمسة ملايين طن من القمح سنوياً.
وقال مجلس الوزراء: "محاور العمل الجارية حالياً في إطار المنظومة الجديدة للدعم النقدي السلعي تستهدف تطوير آلية تقديم الدعم لمستحقيه، وتوسيع اختيارات الأسر المستحقة، ورفع كفاءة المنظومة، وليس الهدف تقليل قيمة الدعم، وأبرز ملامح المنظومة الجديدة تتمثل في توسيع قائمة السلع المتاحة أمام المواطنين".
وبحسب "رويترز"، ذكر وزير التموين شريف فاروق أن "تطوير آلية تقديم الدعم يأتي لمعالجة بعض التحديات المرتبطة بالنظام العيني الحالي، ومنها محدودية الاختيارات ووجود نسب الفقد والتسرب. المواطن في النظام الجديد سيحصل على القيمة الفعلية للسلع التي يوفرها، ما يمنحه قدرة أكبر على شراء احتياجاته".
وبموجب النظام الجديد، ستتوسع قائمة السلع المدعومة لتشمل، بالإضافة إلى المواد الغذائية الأساسية الحالية مثل زيت الطعام والسكر والمعكرونة، اللحوم والحبوب والشاي والحليب (اللبن) والعدس والبيض والفاصوليا والدواجن. وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، في وقت سابق، إن مصر تتجه نحو الدعم النقدي بدلاً من الإعانات العينية خلال السنة المالية الحالية التي تنتهي في يونيو/حزيران 2027.
وهذا التوسع في برنامج الدعم النقدي يأتي في ظل مرحلة دقيقة من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة المصرية بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي الذي رفعت قيمته إلى ثمانية مليارات دولار منذ عام 2024. وأنهى الصندوق أخيراً المراجعة السابعة لهذا البرنامج، مع توقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي بحدود 4.6% خلال العام المالي 2025/ 2026، واتجاه هبوطي في معدلات التضخم الذي بلغ نحو 15.2% في مارس/آذار 2026.
وتواجه القاهرة في الوقت ذاته ضغوطاً متصلة بارتفاع تكاليف الطاقة وأعباء خدمة الدين الخارجي، ما يجعل ملف الدعم أحد أبرز محاور التفاوض مع المؤسسات الدولية، التي تحث الحكومة على ترشيد الإنفاق على الدعم العيني لصالح آليات أكثر استهدافاً للفئات الأولى بالرعاية. وتخصص الحكومة المصرية في مشروع موازنة العام المالي 2026-2027 نحو 178.3 مليار جنيه (نحو 3.54 مليارات دولار) لدعم السلع التموينية، بزيادة سنوية نسبتها 11%، وهو ما يمثل نحو 38% من إجمالي مخصصات الدعم البالغة 468 مليار جنيه في الموازنة العامة.
وتؤكد الحكومة أن التحول إلى الدعم النقدي فكرة مصرية خالصة لا تستهدف خفض قيمة الدعم، بل رفع كفاءة توزيعه وضمان وصوله إلى الفئات الأكثر احتياجاً، نافية وجود أي اشتراطات خارجية وراء هذا التوجه. غير أن مراقبين يرون أن الخطوة تندرج ضمن حزمة أوسع من الإصلاحات الهيكلية التي تدفع باتجاهها المؤسسات الدولية، في مقدمتها صندوق النقد الدولي، الذي يحث منذ سنوات على ترشيد الإنفاق العام وتوجيه الدعم بصورة أكثر دقة بدلاً من تعميمه على كل المواطنين بصرف النظر عن دخلهم.
وتدرس الحكومة عدة سيناريوهات لتطبيق المنظومة الجديدة، من بينها صرف مبالغ نقدية مباشرة للمستحقين أو تخصيص بطاقات إلكترونية تُستخدم حصراً في شراء السلع الأساسية، على أن يتم التحول تدريجياً تفادياً لأي صدمات مفاجئة في الأسواق. وطمأنت الحكومة المواطنين إلى أن بطاقات التموين لم يصدر بشأنها أي قرار بالإلغاء حتى الآن، فيما رجّح رئيس الوزراء استمرار دعم الخبز عينياً خلال الفترة الانتقالية إلى حين استكمال تطبيق المنظومة الجديدة بالكامل.
(الدولار = 50.73 جنيهاً مصرياً)
(رويترز، العربي الجديد)
المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=128&id=206990