متى يتوقف طلال البرازي عن التورط في أعمال القمع ضد المدنيين ..؟!!
22/10/2020



من هو وزير التجارة الداخلية الجديد في سوريا؟ - قناة العالم الاخبارية


 

سبعة وزراء في حكومة عرنوس مختصين بهذه الأعمال فماذا يفعلون ..؟!!

 

دمشق - سيريا ستيبس – علي محمود جديد

منذ أن أدرج الاتحاد الأوروبي على قائمة العقوبات الخاصة به سبعة وزراء في حكومة المهندس حسين عرنوس، ونشر ذلك الاتحاد المذكور الإدراج إيّاه في مجلته الرسمية، والوزراء هم كل من طلال البرازي، وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، والدكتورة لبانة مشوح وزيرة الثقافة، والدكتور دارم طباع وزير التربية، والقاضي أحمد السيد وزير العدل، والدكتور تمام رعد وزير الموارد المائية، والدكتور كنان ياغي وزير المالية، والمهندس زهير خزيم وزير النقل.

منذ ذلك الوقت – أي من نحو أسبوع – ونحن نحاول التنقيب عن أعمال القمع التي يمارسها هؤلاء الوزراء ضدنا، فالتهمة التي وجهها الاتحاد الأوروبي لهم هي ( التورط في أعمال القمع ضد المدنيين ) في سوريا.

أجل .. هكذا إذن .. ( تحت السواهي دواهي ) ونحن كنا نعتقد أن هؤلاء الوزراء غير متورطين بقمعنا ..!

على كل حال سنحاول تفنيد الأدوار القمعية التي يقوم بها هؤلاء الوزراء علّنا نصل إلى الأفكار التي تراود أولئك الساسة في الاتحاد الأوروبي، وسنتناول اليوم المهام القمعية لوزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك طلال البرازي، على أن نتناول مهام الوزراء الآخرين لاحقاً : 

أدوات طلال البرازي القمعية

تتبع لهذه الوزارة العديد من المؤسسات ( القمعية جداً ) للشعب السوري، وأبرزها ( السورية للحبوب ) التي تعمل على شراء محصول القمح والشعير من الفلاحين، وهي تسعى دائماً لتحفيزهم عند شراء القمح منهم بتحديد سعر تشجيعي يكون أعلى من السعر العالمي لهذه المادة، ثم تسعى ( السورية للحبوب ) إلى تخزين القمح في الصوامع لضمان سلامته واستمرار استهلاكه من قبل المواطنين طوال العام، وقد تمكنت هذه المؤسسة بسياساتها المُنسّقة مع وزارة الزراعة أن تساهم وإلى حد كبير بأن تكون سورية في عداد الدول التي استطاعت تحقيق الأمن الغذائي، عندما وصل إنتاجها من القمح إلى حدود / 5 / ملايين طن قبل هذه الحرب القذرة والجائرة التي تُشن على سورية، والتي تتورط بها العديد من دول هذا الاتحاد الأوروبي، الذي له اليد الطولى في تراجع هذا الإنتاج، واضطرار سورية لاستيراد القمح من الخارج لسد النقص الذي ( تفضّل ) الاتحاد الأوروبي بالمساهمة في إحداثة، والسورية للحبوب هي التي تتولى توفير احتياجات الناس من القمح داخلياً وخارجياً .. فهل هذا قمع ولم نكن على علم ..؟!!

ثم تأتي ( المؤسسة السورية للمخابز ) التي تتولى عمليات طحن القمح وتوزيع الدقيق يومياً على المخابز التي توفّر لجميع الناس ( القمع ) في تأمين مادة الخبز اليومي.

أما ( المؤسسة السورية للتجارة ) فهي بدورها ( تقمع المواطنين ) بالتدخل الإيجابي في السوق لصالحهم ( مهما يكن هذا التدخّل ) لتأمين سلع موثوقة وجيدة وبأقل من سعر السوق لكثير من المواد والمنتجات، كما أنها تتولى توفير المواد المدعومة للمواطنين من مادتي الأرز والسكر بأسعار أقل من السوق بكثير وتتحمل الدولة تغطية الفارق في السعر دعماً للمواطنين.

وتتبع للوزارة مؤسسة تجارة المعادن ومواد البناء التي توفر للمواطنين احتياجاتهم من الاسمنت وحديد البناء والعديد من المواد الأخرى التي تدخل باحتياجات البناء وذلك بأسعار أقل من السوق أيضاً، فهذه المؤسسة ( تقمع ) المواطنين من هذا المنحى .. والعياذ بالله منها .. !!

الأفظع من ذلك هو عمليات ( القمع ) التي تتورّط بها هيئة المنافسة ومنع الاحتكار التابعة لهذه الوزارة، وهي في الحقيقة هيئة ( مرعبة ) للمواطنين باعتبارها مجمّدة ولم تستطع حتى الآن أن تنهض بمهامها، وهذا ما يجعل المواطنين – وخاصة التجار منهم – بأن يتململوا خوفاً ورعباً منها ..!

هذه هي مؤسسات وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك وأبرز مهامها التي جعلت من الوزير طلال البرازي قوة قمعٍ للمواطنين المدنيين، إضافة إلى بعض المهام القمعية الأخرى كإشراف الوزارة – مثلاً – على معرض الإبداع والاختراع التي تُشجع من خلاله أصحاب الاختراعات لعرض مخترعاتهم وتوفير احتكاكهم مع مستثمرين يمكن أن يستثمروا هذه الاختراعات، وهذه – كما هو واضح – من أصعب الحالات التي يمكن للمخترعين أن يُقمعوا بها، لا سيما وأن الوزارة تقدّم للمخترعين هذا المعرض مجاناً وعلى حسابها.

لوزارة التجارة الداخلية أيضاً ذيول قمعية أخرى تتلطى في دهاليز مديرية حماية الملكية التجارية والصناعية، والمعروف أن المهام القمعية للمدنيين في هذه المديرية تتمثّل في العديد من الجوانب منها : إيداع العلامات الفارقة والرسوم والنماذج الصناعية وبراءات الاختراع ومنح الشهادات الخاصة بها وشهادات الوقوعات الجارية عليها ومنح حق الأولوية، والتسجيل الدولي للعلامات والبراءات من خلال اتفاقية وبروتوكول مدريد ( مع الأسف ) واتفاقية التعاون بشأن البراءات والاتفاقيات الأخرى المنضمة إليها سوريا.

ـوكذلك التحقيق في الشكاوى المتعلقة بالتقليد وتنظيم الضبوط اللازمة بشأنها وإيداعها النيابة العامة لمعالجتها من قبلها أصولاً، وهذا قمعٌ شديد إذ كان على هذه المديرية أن تترك الأمور سائبة ليختلط الحابل بالنابل ويرضى جناب الاتحاد الأوروبي عن ذلك ..!!

ومن الذيول القمعية للمواطنين المدنيين أيضاً مديرية الشركات في هذه الوزارة التي تتركز مهامها القمعية بتأسيس ومنح السجل التجاري لشركات ( المساهمة المغفلة – المحدودة المسؤولية – التضامنية - التوصية) وفقاً لأحكام قانون الشركات، والإشراف على دوائر الشركات وأمانات السجل التجاري في المحافظات، وكذلك الإشراف على اتحاد غرف التجارة السورية وغرف التجارة في المحافظات ومتابعتها وإعداد مشاريع القرارات المتعلقة بها وفقاً لأحكام قانون تنظيم غرف التجارة، بالإضافة إلى تبسيط إجراءات تأسيس وتسجيل الشركات ومنح السجل التجاري، وتأسيس الشركات الخارجية المحدودة المسؤولية ( أوف شور ) وما إلى ذلك من المهام القمعية للمدنيين.

كما أن من الذيول القمعية لهذه الوزارة ( مديرية حماية المستهلك ) التي تتحرّش بالأسواق نوعاً ما وتقوم بمراقبتها قدر الإمكان من قبل دوريات حماية المستهلك لدى مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك في المحافظات ويتم التوجيه بشكل مستمر لتشديد الرقابة على كافة المواد والسلع الأساسية لضبط أسعارها والإعلان عنها والتقيد بها ، ومراقبة حركة انسياب السلع للمواد الغذائية وغير الغذائية ومدى وفرتها ومنع الاحتكار واتخاذ الإجراءات الرادعة بحق المخالفين، بالإضافة إلى سحب العينات من المواد الغذائية وغير الغذائية المشتبه بمخالفتها وتحليلها والتأكد من سلامتها وصلاحيتها ومطابقتها للمواصفات القياسية المطلوبة وتشديد الرقابة على وسائط نقل الركاب وغيرها.

والحقيقة هي أن هذه المديرية تقوم بقمع المدنيين أيضاً من خلال حرصها على سلامة السلع والمواد ورقابتها عليها ومنع الغش، وهذا قمع واضح إذ كان عليها أن تدع الغشاشين يفعلون ما يحلو لهم، وتبارك للمخالفين مخالفاتهم لينسجم الأمر مع تطلعات الاتحاد الأوروبي ( الحنون ) علينا وعلى صحتنا وسلامتنا نحن المواطنين المدنيين.

وفي الواقع فإن الاتحاد الحنون قد لا يعتبرنا نحن مواطنين مدنيين .. لأن المواطنين المدنيين الأبرياء الأنقياء عنده هم الإرهابيين الذين عاثوا في البلاد خراباً وحرقاً وقتلاً وتدميراً، بدليل دعمه المستمر لهم وبلا انقطاع منذ بداية الحرب وإلى الآن .. ولذلك نسأل أنفسنا : يا ترى نحن ماذا نكون عند هذا الاتحاد ..؟! لا يهم .. فلنكن ما نكون عند جوره وظلمه وكذبه وريائه وتورطه في دعم الإرهاب في بلادنا وإصراره على اختلاق الأكاذيب والفبركات وتسييس الوقائع كما يحلو له .. وكما يريد الكيان الصهيوني، المُدلل الأوروبي الأكبر الذي يقف وراء كل ما يحصل.

وفي الخلاصة

لن يُفلح هذا الاتحاد الأوروبي الحنون بتأليبنا على بعضنا مهما فعل ومهما اشتدّت أكاذيبه ومزاعمه، فنحن معاً هنا يدٌ واحدة .. وقلب رجلٍ واحد مهما كان لدينا انتقاداتٍ وتحفظات على بعض الإجراءات .. ونتحدث عنها للفتِ الأنظار إليها وتصحيحها، ولكن مهما يكن من أمر فإن حذاء طلال البرازي أشرف من أكبر رأس أوروبي استهان بسورية وظلمها وعاداها وساهم بسفك دماء أبنائها .. تباً لكم ولبغضكم وتفاهتكم .. وتباً لحضارتكم إن كانت غير قادرة على ردع ساستكم عن هذا الفجور الفظيع كله. 

 

 

  

 

 



المصدر:
http://syriasteps.com/index.php?d=137&id=184925

Copyright © 2006 Syria Steps, All rights reserved - Powered by Platinum Inc