سورية الجميلة RSS خدمة   Last Update:25/09/2026 | SYR: 14:40 | 25/09/2026
الأرشيف اتصل بنا التحرير



خلطات كامبو


شاي كامبو


IBTF_12-18


Baraka16

 سفر الختام – الإصحاح التاسع.. أنعود لتلك الأيام؟ أم هي عائدة لنا؟
26/05/2022      

..

كتب الاعلامي أسعد عبود :

لم يكن باستطاعتنا أن نحدد موقع الشمس في رحلتها اليومية .. ولا لون أشعتها … الغيوم مطبقة على قبة السماء و المطر يهطل مدراراً .. بغزارة و دون توقف … منذ نزلنا من السيارة عند مخفر الحصان و اتجهنا إلى القرية .. و لم يبق في ما نرتديه خيط واحد غير مبتل .. طول الطريق الذي مشيناه في هذه الجبال الصامتة … يصل نحو خمسة كيلو مترات ، و قد دخلنا القرية .. أمامنا ينتصب بيت أحمد صالح و هو يبعد عن بيتنا أقل من كيلومتر واحد.. لكن أهوال المطر الذي لا يتوقف و ما يرافقه من برق و رعود .. و التعب الذي اعترانا في ذاك المسير القسري .. جعلنا نقصد هذا البيت المنفرد أول الضيعة لندفأ و نهرب من المطر .. و كانت فكرة خاطئة !!

 

نحن وصلنا “جبلة ” متأخرين ..و قد غادرت بوسطة الضيعة و لم يعد من عربة توصلنا .. و النوم في جبلة شبه مستحيل .. ثم أنا الخارج للتو من الطفولة بعمر 13 سنة ..مشتاق لأهلي .. فلم أزر بيتنا منذ بدأ العام الدراسي .. و قد بدأ متأخراً ذاك العام !! حيث وقع الانقلاب الذي فصل عرا الوحدة بين سورية و مصر و أسقط دولة الجمهورية العربية المتحدة في 28 أيلول 1961 و فتحت المدارس في 4 تشرين الثاني .. و كان قد اختير لي و كنت في الصف التاسع حيث شهادة الدراسة الإعدادية أن أذهب مع أخي محمد رحمه إلى المدرسة الخاصة التي يدرس فيها بقرية ” كنسبا ” .. بعيدة جداً .. لكنها توفر على أبي قسط المدرسة ..

 

كان المشي هو أول سلاح احتياطي للتنقل و الانتقال .. رغم رخص أجور النقل بالسيارات و البوسطات و الباصات .. كانت تنكة البنزين بسبع ليرات … و تنكة المازوت بليرتين و نصف ..و أجرة الراكب على المقاطع الرئيسية التي توصل بين المدن الصغيرة و مركز المحافظة .. وبين القرى و مراكز الأقضية .. نحو نصف ليرة للبوسطات و الباصات .. وليرة للسيارات الصغيرة .. و خمس ليرات و ربع الليرة بين جبلة و دمشق ..

 

كل شيء رخيص و متوفر .. لكن كانت أيام فقر .. ذاك الرخص و الوفرة كانا الداعم الأساسي للناس في حياتهم .. و كانت حياة صعبة ناضل الناس طويلاً للخروج منها ..

 

لذلك تراهم اليوم ترعبهم الحالة التي تذكرهم بظروف الماضي .. ولا يجدون طريقاً لمقاومة هذا الدفع و الدفش المستمرين لهم باتجاه تلك الحياة .. حيث يضطر الواحد منا للتنقل ماشياً لحل أمور حياته ..فقد توسعت المسافات و خرج الزمن من إمكانية أن يمضي بالحياة سيراً على الأقدام … فهل ترانا سائرين بذاك الاتجاه .. ولا وفرة ولا شيء رخيص ..؟؟!!


طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال طباعة هذا المقال أرسل إلى صديق

 
 

Baraka16


Orient 2022


معرض حلب


الصفحة الرئيسية
مال و مصارف
صنع في سورية
أسواق
أعمال واستثمار
زراعـة
سيارات
سياحة
معارض
نفط و طاقة
سوريا والعالم
محليات
مجتمع و ثـقافة
آراء ودراسات
رياضة
خدمات
عملات
بورصات
الطقس